سعر الفضة في مصر يقفز بقوة: لماذا يراهن المستثمرون على المعدن الأبيض بعد صعود الذهب؟

سعر الفضة في مصر يقفز بقوة: لماذا يراهن المستثمرون على المعدن الأبيض بعد صعود الذهب؟

أعاد الارتفاع التاريخي في أسعار الذهب توجيه بوصلة المستثمرين نحو سعر الفضة في مصر، الذي أصبح محور اهتمام متزايد خلال عام 2025.

فمع وصول الذهب إلى مستويات قياسية، بدأ كثير من الأفراد في البحث عن بدائل أقل تكلفة وأكثر قدرة على تحقيق عوائد مرتفعة، لتبرز الفضة كخيار استثماري جذاب.

وسجل سعر الفضة في مصر قفزة لافتة تجاوزت 80% منذ بداية يناير 2025، حيث ارتفع سعر غرام الفضة النقية عيار 99.9 إلى نحو 93.79 جنيهًا، مقارنةً بنحو 51.20 جنيهًا في بداية العام.

هذا الصعود القوي جاء انعكاسًا مباشرًا للأداء الاستثنائي للمعدن الأبيض في الأسواق العالمية.

عالميًا، حققت الفضة مكاسب تجاوزت 100% خلال العام الجاري، متخطية مستوى 64 دولارًا للأونصة، مدفوعة بنقص المعروض وزيادة الطلب الصناعي، خاصة من قطاعات الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية.

هذا الزخم العالمي كان له أثر واضح على سعر الفضة في مصر، نظرًا لارتباطه بالسعر العالمي وسعر صرف الدولار.

ويرى خبراء أن الارتفاع المتتالي في أسعار الذهب دفع شريحة واسعة من المستثمرين الأفراد إلى التحول نحو الفضة، سواء في صورة سبائك أو عملات فضية، باعتبارها أدوات ادخارية سهلة التسييل وأقل تكلفة من الذهب، فضلًا عن انخفاض المصنعية مقارنة بالمشغولات التقليدية.

وأشار مختصون في أسواق المعادن إلى أن الطلب الاستثماري المحلي هو المحرك الرئيسي لارتفاع الأسعار داخل السوق المصرية، في ظل محدودية الطلب الصناعي حاليًا، لكنه مرشح للنمو مستقبلًا مع توسع الدولة في جذب الاستثمارات المرتبطة بالصناعات الخضراء.

وعلى المستوى العالمي، يسيطر الطلب الصناعي على نحو 60% من إجمالي استهلاك الفضة، بينما يعاني السوق من عجز مستمر في إنتاج المناجم، ما يعزز التوقعات باستمرار الضغوط الصعودية على الأسعار خلال الفترة المقبلة.

في ظل هذه المعطيات، أصبحت الفضة عنصرًا أساسيًا في محافظ عدد متزايد من المستثمرين المصريين، الذين يرون فيها فرصة لتحقيق توازن بين التكلفة والعائد، خاصة مع اتساع الفجوة السعرية بينها وبين الذهب.