خفض الفائدة في مصر يلوح بالأفق مع توقعات بنوك الاستثمار بتراجع 100 نقطة أساس
تزايدت التوقعات بشأن خفض الفائدة في مصر خلال اجتماع السياسة النقدية الأخير لعام 2025، بعدما رجّحت بنوك استثمار محلية وعالمية أن يقدم البنك المركزي المصري على خفض أسعار الفائدة بما يتراوح بين 50 و100 نقطة أساس، مدعوماً بتباطؤ التضخم وتحسن أداء الجنيه المصري.
وبحسب استطلاع أجرته «الشرق» وشمل ثمانية بنوك استثمار، فإن غالبية التقديرات تميل إلى خفض الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، في ظل تسجيل التضخم السنوي في المدن المصرية 12.3% خلال نوفمبر، مقابل 12.5% في أكتوبر، إلى جانب انخفاض معدل التضخم الشهري إلى 0.3%.
وتشير البيانات إلى أن خفض الفائدة في مصر بات مدعوماً أيضاً بتحسن سعر صرف الجنيه أمام الدولار خلال الأشهر الخمسة الماضية، مع تدفقات قوية للنقد الأجنبي مدفوعة بموسم السياحة، وهو ما عزز ثقة الأسواق في قدرة البنك المركزي على مواصلة دورة التيسير النقدي.
ويبلغ سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة حالياً 21% و22% على الترتيب، بعد سلسلة تخفيضات بلغت 625 نقطة أساس منذ بداية العام، وهي أول دورة تيسير نقدي منذ أكثر من أربع سنوات ونصف.
ويرى محللون أن خفض الفائدة في مصر ينسجم مع استهداف البنك المركزي متوسط تضخم يتراوح بين 5% و9% بحلول الربع الرابع من 2026، خاصة مع بلوغ سعر الفائدة الحقيقي نحو 8.5%، وهو مستوى يمنح مساحة إضافية لدعم النمو الاقتصادي دون الإخلال بالاستقرار السعري.