التضخم في مصر يتباطأ إلى 12.3% خلال نوفمبر مع تراجع الضغوط السعرية

التضخم في مصر يتباطأ إلى 12.3% خلال نوفمبر مع تراجع الضغوط السعرية

سجل التضخم في مصر تباطؤاً ملحوظاً خلال شهر نوفمبر 2025، بعدما أظهرت بيانات رسمية تراجع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى 12.3%، مقارنة بـ12.5% في شهر أكتوبر السابق.

وعلى أساس شهري، بلغ معدل الزيادة في الأسعار 0.3% فقط، مقابل 1.8% في الشهر السابق، وهو ما يعكس تراجع حدة الضغوط السعرية، خاصة مع النمو المحدود في أسعار الأغذية والمشروبات، الذي ساهم في تخفيف أثر ارتفاعات بعض البنود الأخرى داخل سلة المستهلكين.

ويأتي هذا التطور ضمن مسار هبوطي مستمر، إذ انخفض التضخم في مصر بشكل كبير مقارنة بذروته القياسية التي بلغت نحو 38% في سبتمبر 2023، مدعوماً بحزمة دعم مالي بقيمة 8 مليارات دولار تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024، إضافة إلى إجراءات نقدية ومالية تهدف إلى استعادة الاستقرار الاقتصادي.

وفي المقابل، أظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع التضخم الأساسي إلى 12.5% على أساس سنوي في نوفمبر، مقابل 12.1% في أكتوبر، فيما سجل المعدل الشهري للتضخم الأساسي 0.8%، مقارنة بـ0.4% في الفترة نفسها من العام الماضي.

ويعكس التضخم في مصر وفق المؤشر الأساسي تحركات الأسعار بعيداً عن السلع شديدة التقلب مثل الخضروات والفاكهة، وكذلك السلع والخدمات المسعّرة إدارياً، ما يجعله مؤشراً أدق لاتجاهات الأسعار طويلة الأجل.

وكان تراجع التضخم قد أتاح للبنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر الماضية، إذ جرى خفض سعر الإقراض لليلة واحدة بمقدار 100 نقطة أساس في أكتوبر و200 نقطة أساس في أغسطس، على أن تترقب الأسواق اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده في 25 ديسمبر لمراجعة مسار الفائدة.